يعد قطاع الكهرباء، أحد أهم القطاعات التي شملتها رؤية المملكة 2030، بما يتضمن تصحيح وضعها الاقتصادي، وفق أهداف وجدول زمني محدد، لتحويلها من قطاع مستهلك لدعم الدولة (بمقدار 200 مليار ريال سنويا)، إلي قطاع ربحي دون التأثير على متوسطي الدخل.
ورصد الكاتب المختصص في مجال الطاقة المهندس عماد بن الرمال، التوجيهات والقرارت التي صدرت من المنظومة الكهربائية، ومقارنتها بمعاير وأهداف رؤية المملكة 2030، ليطلق صافرة تحذيرية عن وجود انحراف ما بين معاير رؤية المملكة 2030، ومسار المنظومة الكهربائية، وذلك وفقًا لمقاله الذي نشره في صحيفة "أرقام" تحت عنوان (لهذه الأسباب لن تنجح إدارة خصخصة الكهرباء) ونلخصها بالتالي:
أولا: ضمان أرباح المستثمر 100%
الطريقة التي تم بها خصخصة 30% من قطاع توليد الكهرباء منذ عام 2012، والطريقة الحالية بطرح المشاريع الجديدة ومن ضمنها مشاريع الطاقة المتجددة، لم تبن على مبدأ العرض والطلب في السوق، وإنما تأتي على شكل تقديم ضمانات أكيدة للمستثمر بتحقيق الأرباح وذلك بشراء كامل إنتاج الطاقة لمدة 20 عامًا، بغض النظر عن حاجة السوق لها.
وتكمن خطورة هذه الطريقة، في أن الشبكة السعودية لديها فائض كبير لا يستخدم في فصل الصيف يصل إلى 20%، ويصل في فصل الشتاء إلى 60%، وبموجب الاتفاقية فإن الدولة سوف تجد نفسها ملزمة بشراء طاقة لا حاجة لها بها، مما ينعكس على ارتفاع حاد في تكلفة الطاقة لا مبرر لها، وهو ما يخالف مبدأ رؤية المملكة 2030، بتوجيه دعم الدولة للمواطنين المستحقين للدعم وليس للمستثمرين.
ثانيا: تسريح الموظفين
النماذج التي قدمتها محطات الإنتاج المستقل لمحطات توليد الكهرباء، التي تمت خصخصتها باعتماد المستثمر على العمالة الوافدة، وعلى مقاوليه ومصنعيه، على حساب المحتوى المحلي.
فالمحطة الحادية عشرة بـ"ضرما" كنموذج، ومن بين 87 موظفًا، نجد أن من بينهم 14 موظفًا سعوديًا فقط، يعملون بوظائف هامشية، وهو ما يزيد المخاوف بتنفيذ تصريح رئيس مجلس إدارة الكهرباء بتسريح 10 آلاف موظف، وهو ما ينافي مبدأ رؤية المملكة بتعزيز المحتوى المحلي.
ثالثا: احتكار الخدمة
يعتقد الكثير بأنه في عام 2020، أو حتى عام 2030، سوف يكون أمامه عدة شركات كهرباء منافسة، يختار منها ما يشاء، مثلما هو حاصل في قطاع الاتصالات.
والحقيقة، أن جميع ما تم من إعلانه من إعادة هيكلة قطاع التوليد إلى 4 شركات، لا معنى له ولا تأثير يذكر على تحقيق التنافسية، وستبقى الشركة السعودية هي المحتكر الوحيد للخدمة، وهو ما ينافي أهم مبدأ في رؤية المملكة وهو التنافسية والشفافية.
رابعا: بيع الأصول بأسعار منخفضة
تبلغ القيمة الدفترية للأصول المراد بيعها 200 مليار ريال، ولا يعرف المبلغ الذي سوف يتم البيع عنده، وهل سيكون مساويًا لسعر السهم في سوق الأسهم، أم يضاف له القيمة السوقية ليباع بإضعاف القيمة الدفترية؟
بناء على تجارب سابقة فإن بيع الأصول العامة يتفوق فيها غالبا، المشترون على حساب البائعين.
وختم الرمال مقاله، بأنه متفائل بقدرة الإرادة السعودية على تجاوز جميع التحديات في ظل رؤية واضحة المعالم والأهداف، يشارك فيها المواطن كمراقب وبكل شفافية.
ورصد الكاتب المختصص في مجال الطاقة المهندس عماد بن الرمال، التوجيهات والقرارت التي صدرت من المنظومة الكهربائية، ومقارنتها بمعاير وأهداف رؤية المملكة 2030، ليطلق صافرة تحذيرية عن وجود انحراف ما بين معاير رؤية المملكة 2030، ومسار المنظومة الكهربائية، وذلك وفقًا لمقاله الذي نشره في صحيفة "أرقام" تحت عنوان (لهذه الأسباب لن تنجح إدارة خصخصة الكهرباء) ونلخصها بالتالي:
أولا: ضمان أرباح المستثمر 100%
الطريقة التي تم بها خصخصة 30% من قطاع توليد الكهرباء منذ عام 2012، والطريقة الحالية بطرح المشاريع الجديدة ومن ضمنها مشاريع الطاقة المتجددة، لم تبن على مبدأ العرض والطلب في السوق، وإنما تأتي على شكل تقديم ضمانات أكيدة للمستثمر بتحقيق الأرباح وذلك بشراء كامل إنتاج الطاقة لمدة 20 عامًا، بغض النظر عن حاجة السوق لها.
وتكمن خطورة هذه الطريقة، في أن الشبكة السعودية لديها فائض كبير لا يستخدم في فصل الصيف يصل إلى 20%، ويصل في فصل الشتاء إلى 60%، وبموجب الاتفاقية فإن الدولة سوف تجد نفسها ملزمة بشراء طاقة لا حاجة لها بها، مما ينعكس على ارتفاع حاد في تكلفة الطاقة لا مبرر لها، وهو ما يخالف مبدأ رؤية المملكة 2030، بتوجيه دعم الدولة للمواطنين المستحقين للدعم وليس للمستثمرين.
ثانيا: تسريح الموظفين
النماذج التي قدمتها محطات الإنتاج المستقل لمحطات توليد الكهرباء، التي تمت خصخصتها باعتماد المستثمر على العمالة الوافدة، وعلى مقاوليه ومصنعيه، على حساب المحتوى المحلي.
فالمحطة الحادية عشرة بـ"ضرما" كنموذج، ومن بين 87 موظفًا، نجد أن من بينهم 14 موظفًا سعوديًا فقط، يعملون بوظائف هامشية، وهو ما يزيد المخاوف بتنفيذ تصريح رئيس مجلس إدارة الكهرباء بتسريح 10 آلاف موظف، وهو ما ينافي مبدأ رؤية المملكة بتعزيز المحتوى المحلي.
ثالثا: احتكار الخدمة
يعتقد الكثير بأنه في عام 2020، أو حتى عام 2030، سوف يكون أمامه عدة شركات كهرباء منافسة، يختار منها ما يشاء، مثلما هو حاصل في قطاع الاتصالات.
والحقيقة، أن جميع ما تم من إعلانه من إعادة هيكلة قطاع التوليد إلى 4 شركات، لا معنى له ولا تأثير يذكر على تحقيق التنافسية، وستبقى الشركة السعودية هي المحتكر الوحيد للخدمة، وهو ما ينافي أهم مبدأ في رؤية المملكة وهو التنافسية والشفافية.
رابعا: بيع الأصول بأسعار منخفضة
تبلغ القيمة الدفترية للأصول المراد بيعها 200 مليار ريال، ولا يعرف المبلغ الذي سوف يتم البيع عنده، وهل سيكون مساويًا لسعر السهم في سوق الأسهم، أم يضاف له القيمة السوقية ليباع بإضعاف القيمة الدفترية؟
بناء على تجارب سابقة فإن بيع الأصول العامة يتفوق فيها غالبا، المشترون على حساب البائعين.
وختم الرمال مقاله، بأنه متفائل بقدرة الإرادة السعودية على تجاوز جميع التحديات في ظل رؤية واضحة المعالم والأهداف، يشارك فيها المواطن كمراقب وبكل شفافية.
