القائمة الرئيسية

الصفحات

احصل على زيارات لموقعك
اشترك الآن وميز موقعك في البنرات النصية المثبتة

الأمم المتحدة في اليمن.. شكاوى من فشل مسكوت عنه



لايزال دور الأمم المتحدة ومؤسساتها في اليمن يثير العديد من الأسئلة عن مهنية هذه المنظمة وأدواتها في مناطق الصراعات وكيفية حمايتها من اختراقات لوبيات وجهات تخدم أطرافا محددة بعيدا عن معيار العمل الإنساني .
في اليمن ظهرت مؤشرات بل وأدلة على فشل الأمم المتحدة الذريع في تأدية مهامها بالشكل الصحيح انسانيا وتحولت شخصيات وجهات محسوبة على الامم المتحدة طرفا وخصما في ذات الوقت لشعب يعاني من تبعات انقلاب دموي وحرب طاحنة اشعلتها مليشيات تؤدي مهمة بالوكالة لصالح دولة إيران.
لم تتمكن الأمم المتحدة حتى من القيام بدورها الانساني والاغاثي بالشكل المطلوب ناهيك عن ان يطلب منها التمهيد للعمل السياسي لإنهاء الانقلاب واعادة دولة مختطفة في ايدي مليشيا منفلته ومنصاعة لحسابات سياسية إقليمية غير وطنية .
تسلمت الأمم المتحدة تمويلات بملابين الدولات لتنفيذ برامج إنسانية وإغاثية صحية في اليمن غير أنها لم تتمكن من تنفيذ مهامها بالشكل المخطط له والمحدد سلفا بموجب مسوحات الاحتياج على مستوى اليمن والمحافظات .
ورغم كل المعوقات التي تسوقها بها الأمم المتحده لتبرير عجزها وفشلها عن أداء مهامها يبقى موقفها مناقضا وبعيدا عن أي خطوات أو ردة فعل يفترض أن تقوم بها ضد الانقلابيين في اليمن الذين باتوا هم من يحرك كل مؤسسات الأمم المتحده وانشطتها في اليمن.
بعد منتصف الشهر الماضي عبر جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن عن القلق البالغ بشأن مواصلة عرقلة وصول مواد الإغاثة إلى المحتاجين في الوقت المناسب وذلك في بيان نشرته وسائط الأمم المتحدة الرسمية وليس اعلام الشرعيه او التحالف العربي.
وكشف حينها أن الشركاء في العمل الإنساني يواجهون منذ شهور تعطيلا من السلطات في صنعاء لدخول عاملي الإغاثة إلى اليمن، وتدخلا في الجهود الإنسانية واختيار الشركاء المنفذين، واختطاف سيارات الإغاثة.
وشكى منسق الأمم المتحده من تزايد حوادث تحويل المساعدات من المستفيدين المستهدفين في مناطق خاضعة لسيطرة سلطات صنعاء. وقال إن الضغط يتزايد على وكالات الإغاثة لتوسيع استجابتها الإنسانية، فيما تقترب الخدمات الاجتماعية الأساسية في اليمن من الانهيار .
ومنذ كثفت الأمم المتحدة طلب تمويلات لخطط الاستجابة الخاصة باليمن ومليشيات الحوثي تقوم بنهب قوافل الإغاثة وتقوم ببيعها في الأسواق واستخدام العائد المالي في تمويل المجهود الحربي اي ان الامم المتحده بسكوتها تحولت إلى ممول لمليشيات الانقلاب الحوثية تجمع لهم الأموال من مختلف دول العالم ليواصلوا حربهم.
وفي حين تتخذ المليشيات الانقلابية من ميناء الحديده شريان تمويل لعملياتها تتخذ الامم المتحده من الميناء منفذا رئيسيا لإيصال المساعدات والإغاثة إلى اليمن لتصل إلى أيدي المليشيات وتكون هي من تقرر حجم وكميه الإغاثة ومناطق توزيعها ثم بعد ذلك حين تصل القوافل إلى مداخل المحافظات تتلقفها المليشيات على المداخل وتذهب بها إلى مخازن التجار والسوق السوداء وتأخذ قيمتها.
وحين يتحرك التحالف للحديث عن ضرورة تحرير ميناء الحديده او تسليمه للأمم المتحده لإدارته تسارع مؤسسات الامم المتحده الى اصدار بيانات تحذر من كوارث ومجاعه ونقص في المخزون من المواد الاستهلاكية بسبب توقف الميناء مع العلم أن الانقلابيين رفضوا حتى إدارة الأمم المتحده للميناء كما كانت اقترحت دول التحالف والشرعية.
وتتناسى الأمم المتحدة أن هناك موانئ يمنية أخرى جاهزة للقيام بدور بديل لميناء الحديدة في عدن وحضرموت وقد أعلنت الحكومة الشرعية والتحالف استعدادهما توفير كل متطلبات العمل مع منظمات الأمم المتحدة الناشطة في المجال الاغاثي باليمن.
وخلال مدة الحرب في اليمن شكل التمويل السعودي العمود الفقري للنشاط الاغاثي والإنساني في اليمن حيث تنوعت برامج الدعم والتمويل للمتضررين من الحرب على مستوى كل القطاعات الصحيه والتعليميه والإغاثة وحتى على مستوى النشاط البيئي ومكافحة نواقل الأمراض .
ودخلت المملكة في شراكة فاعلة مع منظمات وجهات يمنية ودولية وأخرى تابعة للأمم المتحدة لتحقيق أكبر نسبة تغطية للبرامج على مستوى كل محافظات اليمن وصولا إلى صعدة معقل مليشيات الانقلاب .
وشكل مركز الملك سلمان الذراع الأكثر حضورا وفعالية للنشاط الإنساني السعودي في اليمن حيث لعب دورا محوريا في التغلب على كثير من المشاكل ووفر حزمة متكامله من المساعدات شملت كل شرائح وقطاعات المجتمع اليمني .
ومؤخرا أعلنت الأمم المتحدة تحقيق نجاحا قياسيا في مواجهة جائحة الكوليرا التي تشهدها اليمن من خلال تراجع عدد المصابين بالمرض بنسبه 30 % أسبوعيا حيث وفر الدعم السعودي لمكافحة المرض في اليمن مساحة من الفعالية لم تكن موجوده قبل ذلك من خلال دعم مالي بلغ أكثر من 100 مليون دولار جاء عبر مركز الملك سلمان وعبر توجيه كريم من ولي العهد محمد بن سلمان بن عبد العزيز .
وجاءت المملكة العربية السعودية بالمرتبة الاولى ضمن قائمة إجمالي النشاط الإنساني في اليمن للعام 2017 بمعدل 125 مليون دولار من إجمالي 290 مليون دولار قدمتها نحو 29 دولة بينها الدول الكبرى .
وضمن تمويل خطة الاستجابة للأمم المتحدة من قبل المانحين حلت المملكة في المركز السادس من بين 49 دولة قدمت 688 مليون دولار وهذا حسب بيانات الأمم المتحدة ذاتها وهو مايؤكد حضور الدور الإنساني للمملكة بشكل فاعل وقوي.
ورغم الفشل الذي يواجه برامج الأمم المتحده حافظت السعودية على التزاماتها الانسانية كشريك فاعل في كل الانشطه الإنسانية على مستوى اليمن ولم تتخذ من مبررات الامم المتحده ذريعة للتنصل عن تقديم الدعم والإغاثة كونها من تقود التحالف العربي المناهض للإنقلابيين.
ويستوجب التزام المملكة ودول التحالف التزام من قبل الأمم المتحده بلعب دور اكثر حياديه وصرامه في مواجهة انتهاكات الانقلابيين لنشاطها الانساني المتنوع وعدم السكوت على اختراقات اللوبيات الموالية للإنقلاب لمؤسسات وأذرع الأمم المتحدة المختلفة.

التنقل السريع