بدأت قوات موالية للرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، في تمزيق لافتات تحمل شعارات طائفية، استنسختها ميليشيات الحوثي من طهران، ورفعتها في العاصمة اليمنية صنعاء، وشرعت قوات "صالح" في إزالة الشعارات والإعلام الحوثية، من فج عطان، وميدان السبعين، ومن فوق المباني، في الجزء الجنوبي من المدينة.
وتأتي هذه الخطوة -بحسب "سكاي نيوز عربية"- بعد إقدام ميليشيات الحوثي على تمزيق صور علي عبدالله صالح، وشعارات حزب المؤتمر الشعبي، في مناطق سيطرة الانقلابيين؛ حيث تقوم ميليشيات الحوثي بتمزيق الشعارات وصور صالح من فوق سيارات أنصار حزبه، التي تمر بنقاط التفتيش.
نذر مواجهات
وجاءت تلك التطورات؛ بينما قالت مصادر يمنية: إن التحركات الميدانية لميليشيات الحوثي في "إب" جنوب العاصمة، الاثنين، تُنذر بمواجهات عنيفة مع قوات صالح، وسط تصاعد التوتر بين حلفاء الانقلاب.
وأوضحت المصادر، أن ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات، واستحدثت نقاط تفتيش في مركز المحافظة (مدينة إب) ومداخلها؛ لا سيما عند المدخل الغربي، في إطار استعدادها لمواجهة "أنصار صالح".
وأضافت: "تعزيزات ميليشيات الحوثي تزامنت مع غياب قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي المواليتين للرئيس المخلوع عن الجيش الوطني".
وحسب المصادر نفسها؛ فإن هذه القوات كانت تتولى -في العادة- "مهمة" السيطرة على محافظة إب، وغيابها في الوقت الحالي يثير تكهنات عن تطور خطير في مسار الخلافات بين صالح والحوثيين.
وتصاعدت في الأشهر الماضية حدة الخلافات بين حلفاء الانقلاب، وانعكست قبل أيام في اشتباكات بالعاصمة صنعاء، أوقعت قتلى وجرحى من الطرفين.
فرار وانشقاقات
وفي وقت سابق، أمس الاثنين، ذكرت مصادر محلية، أن وزير التعليم العالي في حكومة الانقلاب "حسين حازب"، المحسوب على "صالح"، فَرّ من صنعاء خوفاً من انتهاكات الحوثيين لمديرية جبل مراد بمحافظة مأرب، التي تنعم بحكم الشرعية.
وكان عدد من الضباط والقادة العسكريين قد انشقوا عن قوات الحرس الجمهوري الموالية لـ"صالح"، وانضموا إلى قوات الحكومة اليمنية الشرعية في محافظة مأرب، بعد تصاعد الخلافات بين حلفاء الانقلاب.
يشار إلى أن علي عبدالله صالح كان قد شارك مع ميليشيات الحوثي المرتبطة بإيران، في اجتياح صنعاء عام 2014، والانقلاب على الشرعية المتمثلة في الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي؛ فيما نجحت الشرعية -بدعم من التحالف العربي الذي تَشَكّل في مارس 2015- في دحر الانقلابيين من محافظات الجنوب ومناطق أخرى، متصدية لتمدد الميليشيات.
